السيد جعفر مرتضى العاملي
259
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
مبادرته لفعل ذلك دليلاً على صدور هذه الإجازة منها ومنه . . بل قد يُدَّعى : أن المحرم عليه « صلوات الله وسلامه عليه » هو التزويج بالنساء ، ولا يحرم عليه التسري . . ثانياً : بالنسبة لأم محمد بن الحنفية نقول : إن البعض وإن كان قد ادَّعى : أنها كانت أمة وهي نصيب علي « عليه السلام » من سبي أتي به إلى أبي بكر . لكننا قد أثبتنا عدم صحة ذلك ، وقلنا : إن هناك نصوصاً أخرى تقول : إنها كانت أمة ، فاشتراها علي « عليه السلام » ، واتخذها أم ولد . والظاهر : أن شراءه لها كان في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فولدت له محمداً المعروف بابن الحنفية ، وذلك بعد استشهاد السيدة فاطمة « عليها السلام » ( 1 ) . فلا دليل على تسرّيه بها في حياة الزهراء « عليها السلام » . وأما إن كانت ولادة محمد بن الحنفية في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم نقل : إن ما روي عن الإمام الصادق « عليه السلام » مختص بالزواج الدائم ، فلا بد أن يحمل ذلك على أن زواجه بالحنفية ، قد كان بإذن من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وفاطمة « عليها السلام » ، لسرٍّ ولخصوصيةٍ في محمد بن الحنفية « رحمه الله » . .
--> ( 1 ) قاموس الرجال ( ط مركز النشر الإسلامي قم ) ج 9 ص 246 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 243 - 246 وأعيان الشيعة ج 1 ص 433 وج 9 ص 435 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 7 ص 27 وبحار الأنوار ج 42 ص 99 .